محمدحسن القبيسي العاملي

329

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

ما يتوهم كونه دالا مع عدم دلالته على مدعي القائل بالتحريف الزمني الاطناب . واعلم أن القائل بالزيادة في السنة والشيعة نادر جدا ، والقول بها مناف لكون القرآن معجزا في أسلوبه ، ووقوع الزيادة خارجا مستحيل حسب محتوى القرآن العظيم . ولذا نرى البحث عن بطلان الزيادة توضيحا للواضح ، وفي الختام نقول : اللهم ارزقنا شفاعة القرآن والعترة الطاهرة ( ع ) . الأمر السادس هل يجوز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد أم لا ؟ قبل بيان الأقوال لا بد من بيان جهات ترجع إلى العموم والخصوص أو بالأحرى إلى صيغ العموم وحقيقة التخصيص : الأولى : اختلفوا في اختصاص العام بصيغة تخصه ولتحقيق هذه الجهة وهي أم الباب نقول بأن ما يتوهم كونه من ألفاظ العموم ثلاثة : 1 - الالفاظ الموضوعة للمعاني الاسمية كالموصولات - من وما وأي - بناء على كونه اسما ، فذهب جمع كثير إلى كونها موضوعة للمعاني العامة ، والتحقيق ان الموصولات وكذلك - أي - وضعت للمفاهيم المبهمة المجردة عن أي لحاظ في ناحية مفاهيمها من العموم والخصوص ومن الاخبارية والانشائية وغير ذلك ، فكلمة - من - انما وضعت لمفهوم اسمي مبهم ، معرى عن كل قيد وخصوصية في عالم الوضع ، ولكنها لما تأتي في دور الاستعمال تختلف اغراض المستعلمين في استعمالها فتارة تستعمل في نفس مفهومها الوضعي ، وحينذاك يكون قيدها في ورد الاستعمال التجرد عن الخصوصيات ، وان شئت قلت البشرطلائية بمعنى اشتراط مفهومها بسلب جميع القيود والخصوصيات ، كقولك - من -